السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
297
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
ونساء ، ثمّ يناشدهم مناشدة الرحبة ، لشهد له أضعاف أضعاف الثلاثين ، فما ظنّك لو تسنّت له المناشدة في الحجاز قبل أن يمضي على عهد الغدير ما مضى من الزمن ؟ فتدبّر هذه الحقيقة الراهنة تجدها أقوى دليل على تواتر حديث الغدير . وحسبك ممّا جاء في يوم الرحبة من السنن ما أخرجه الإمام أحمد من حديث زيد بن أرقم في ص 370 من الجزء الرابع من مسنده عن أبي الطفيل قال : جمع عليّ الناس في الرحبة ، ثمّ قال لهم : « أنشد اللّه كلّ امرئ مسلم سمع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خمّ ما سمع لمّا قام » فقام ثلاثون من الناس - قال : وقال أبو نعيم : فقام ناس كثير - فشهدوا حين أخذه بيده ، فقال للناس : « أتعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » قالوا : نعم يا رسول اللّه ، قال : « من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . قال أبو الطفيل : فخرجت وكأنَّ في نفسي شيئا - أي من عدم عمل جمهور الامّة بهذا الحديث - فلقيت زيد بن أرقم ، فقلت له : إنّي سمعت عليّا يقول كذا وكذا ، قال زيد : فما تنكر ؟ قد سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول ذلك له « 1 » . انتهى . قلت : فإذا ضممت شهادة زيد هذه ، وكلام عليّ يومئذ في هذا الموضوع إلى شهادة الثلاثين ، كان مجموع الناقلين للحديث يومئذ اثنين وثلاثين صحابيّا .
--> ( 1 ) - . مسند أحمد 82 : 7 ، ح 19321 . ( 2 ) - . المعارف : 580 . ( 3 ) - . مسند أحمد 254 : 1 ، ح 964 ، وفيه : « . . . لم يقوموا ، فدعا عليهم ، فأصابتهم دعوته » .